
كنوز نت - بقلم : سري القدوة
اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى
- بقلم : سري القدوة
السبت 5 نيسان / أبريل 2025.
الاحتلال يواصل حرب الإبادة الجماعية بدون هوادة في قطاع غزة في ظل أقدام وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، ويأتي هذا التصرف الاستفزازي والتحريضي تجاه مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، واستخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى وتدنيسه للمقدسات الإسلامية التي أصبحت عرضة للانتهاكات اليومية من قبل عصابات المستعمرين الذين يعملون بغطاء حكومة يمينية تعمل بشكل حثيث من اجل السيطرة على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية من خلال خطة ممهنجة ومحددة بشكل واضح، وان ما يقوم به المتطرف بن غفير من اقتحامات تؤكد الغطاء السياسي الإسرائيلي له وتورط حكومة بنيامين نتنياهو في هذه الممارسات، وكان بن غفير قد اقتحم الأقصى مدعوماً من حكومته اليمينية المتطرفة لـ (8) مرات منذ توليه منصبه و(5) مرات منذ بدء الحرب على غزة، وكان أصدر سابقاً عدة تصريحات يمينية متطرفة هدد فيها بتأسيس كنيس يهودي في المسجد الأقصى .
محاولات حكومة الاحتلال مساسها بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتسهم في زيادة التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، حيث جاءت بعد قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من النازحين معظمهم من الأطفال والنساء وتوسيع الاحتلال لعملياته العسكرية في جميع أنحاء القطاع وسياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية وخرقا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة .
هذا السلوك من شأنه ان يشعل فتيل أزمة جدية في القدس لان في هذه الاقتحامات تمس مشاعر المسلمين وانتهاك لقدسية المسجد الذي هو ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم فيه أحد بقرار رباني، وان بن غفير وغلاة المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على الهواء مباشرة يدركون جديا أن هذه الخطوة استفزازية لمشاعر المقدسيين الذي يفدون الأقصى بالمهج والأرواح، وان هذا الاقتحام يعد استخفافا بمشاعر الآمة الإسلامية قاطبة .
لا بد من تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل وجاد لمنع تكرار هذه الاقتحامات التي تنذر بانفجار صراع ديني في المنطقة تكون عواقبه وخيمة على كل الشعوب العربية والإسلامية وعلى المجتمع الإسرائيلي ايضا، ويجب على منظمة التعاون الإسلامي والعرب والمسلمين أن يتخذوا موقفا صارما بهذا الصدد، احتجاجا على هذا التحدي لمشاعر أكثر من 2 مليار مسلم في العالم .
الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في تحدي القانون الدولي، ومواصلة ارتكاب الجرائم ضد شعبنا وارضنا، ويجب إجبار دولة الاحتلال على الخضوع للشرعية الدولية ووقف عدوانها وجرائمها، ولا بد المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الدولية والإقليمية وشعوب العالم الحر اتخاذ إجراءات صارمة وفورية تجاه الاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يرتكبه بحق أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وأن تقاعس المجتمع الدولي يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
04/04/2025 10:46 pm 36