.png)
كنوز نت - بقلم سليم السعدي
" النور والظلمة "
منذا الازل ، كان مفهوم النور والظلمة اكثر من مجرد ظاهرة فيزيائية ؛ بل هو تعبير رمزي عن الخير والشر ، الوعي والجهل ، الحياة والموت ،النور رمز للحكمة والمعرفة ، بينما الظلمة تمثل الغموض والضياع ، وبين هذين النقيضين ، يتحرك الانسان في رحلته لاكتشاف ذاته ومعنى وجوده .
لقد ورد ذكر النور في القران كجوهر للحياة والهداية ...
النور في مفهومه الاوسع ليس مجرد ضؤ مادي ، بل هو المعرفة ، الادراك ، والقدرة على التمييز بين الحق والباطل . في كل ثقافات العالم ، ينظر الى النور على انه هبة الهية ، ومصدر للراحة والوضوح ، فمثلا في الفلسفة والاديان ، ينظر الى النور على انه قوة تهدي الانسان الى الصواب وتمنحه الحكمة ... النور : هو الحكمة ، المعرفة ، والعقل الالهي ، وكلما اقترب الانسان من هذه القيم ، ازداد نوره ، حتى يصبح " نورا على نور " ، اما الظلمة : هي الابتعاد عن هذا النور ، وهي ليست عدما مطلقا ، بل حالة يتحول فيها النور الى شكل اقل ظهورا او يحجب بسبب استخدامه لاغراض دنيوية مادية بحتة . لقد استخدمت الصهيونية اليهودية مصطلحا ورد في التوراة على انهم نور للامم ، سفر اشعياء يقال عن اسرائيل : " اجعلك نورا للامم لتكون خلاصي الى اقصى الارض ."
ان اليهود الصهاينة يعتبرون انفسهم انهم نور للعالم ، واعتقادهم هذا باطل . والسؤال لماذا ؟ اليهود الصهاينة لم ينشروا السلام والامن والنور للعالم بلةجاؤا لاطفاء هذا النور وسعيهم للمال والنفوذ فقضية انهم نور العالم هو كذب وغير دقيق ، لقد صرح العديد من قيادتهم على انهم سيحتلون وسيقتلون وسيهدمون كل شيئ علنا فهل هذه الافعال تجعلهم في النور كلا هم في الظلمة لقد قال تعالى " ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقا لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين . وزير الحرب الامريكي ظهر علنا للعالم كتب على يده كلمة كافر ، هؤلاء يعترفون بكفرهم وانهم اتباع الظلم والظلام فالذي يتجسد فيه هالة النور هو يحيطه جسديا وروحيا وعقليا وحكمة ، ما تسمعه في الاعلام الغربي والصهيوني الا تهديدا ووعيدا اذا لم تسيروا وراءنا واهدافنا وراينا وعادتنا وتقاليدنا ، هل ذاك نور كلا فالنور يحط بالعقل والحكمة ، واما الظلام يحيط بالجاهل والضال . فالعقل _ هو نور الادراك والفهم فمن سيماههم تعرفونهم فاذا غلب العقل دون الحكمة ، صار الانسان متعجرفا ومجرد من الرحمة ، وهذا ما نشاهده على ارض الواقع ففي غزة والضفة ودول الجوار تعاني من العجرفة والقتل والهدم وفقدان الرحمة ، اطفال تقطع اجسادها منها في ارحام امهاتهم ومنه قد ولدوا وتصريحات من زعم انه ابناء نور يطلقون شعارت القتل والهدم ، كيف يتوافق او يتوازن ذلك مع افعالهم فهم متعجرفين فقدوا الرحمة. ولذلك اليمين الحاكم في امريكا واسرائيل غلبت الحكمة دون العقل ، فوقعوا في التصوف الاعمى بدون فهم حقيقي ، واذا غلبت الارادة بدون عقل وحكمة وهذا ما يحدث لاسرائيل وامريكا ،اصبحوا مندفعين نحو الظلام بدافع القوة وحدها .
اذن من امتلك هذا التوازن ، اشرق نوره ، واصبح " نورا على نور " ، بينما من اختل لديه التوازن ، قد يضل رغم نيته الحسنة .
الجسد ليس مجرد وعاء جامد ، بل وعاء متوازن بين النور والحكمة ، يحمل داخله سر الحياة ، وهو الذي يسمح للنور ان يتجلى ويؤثر في العالم هذا التوازن ، يفقد الانسان جوهره .
انظروا الجسد وهي الارض المتنازع عليها فلسطين والتي اصبحت اسرائيل . هذا الجسد هو اداة للتنفيذ فالجسد الذي يحملةالنور لكنه ليس النور نفسه . اذا كان معطوبا او مليئا بالظلام ، اختفى النور او تشوه ، فدولة الاحتلال بداء تفقد انسانيتها نورها الذي بداء قبل ٧٥ عاما حينما اعتقد انه نور العالم وحين فقد توازنه وعاش في عالم ماديا فيه الجسد والقوة والصحة والتوازن صارا جسدا بدون نور واصبح الة بلا روح . بعدما فقدوا الحكمة في افعالهم بداؤا يتخبطون وفقدوا النور الداخلي الذي كان يمنحهم الرؤية ، فاصبحوا يتحركون عشوائية بدون خطط مدروسة ولا يعرفون اي اتجاه يذهبون تارة الى غزة واخرى الى الضفة وتاليها لبنان وسوريا واخرى اليمن وتبعها اماكن اخرى تجدههم فيها بحسابنهم ك، ايران والسعودية والاردن ومصر فقدوا الحذر والثقة بانفسهم دخولهم العتمة او الظلمة جعلتهم يفقدونا البوصلة الروحية ونور الهالة التي كانت تحيطهم فذهب ذاك النور وانطفئ في اوروبا وامريكا والعالم كله وكل ذلك بسبب الذهاب لحضن ام كريها قد ارضعتهم حليب العنصرية والفاشية والتي تسترت بنور الديمقراطية التي كانت شعارا رمزيا واصبحت عود ثقاب احرقت جميع الانسانية ، افقدتها الشرعية الدولية على موائد وشواء ووقود الحروب الصهيونية طفلا ولد وارضع حليب سموم العنصرية الفاشية يستحيل ان يعيش نورا ابدايا لان النور يذهب مع المخلوق وحين يحيطه النور سواء كان هذا نورا ماديا او روحانيا فانه يتبعه ويتناغم معه . وهذا النور يشمل اتجاه وحركته ، ويؤثر في اختيارته وتصرفاته ، ولان جسدهم محيطه مظلم فانه يتاثر بهذه الظلمة ، تدريجيا فبيئته السامة تؤدي الى ضياع كيانه في الزمان والمكان . دائما كنت تبكي طالبا للنور والتوازن . لانك يا اسرائيل كنت تشعر بالنقص والسؤ والجوع والبرد او الانزعاج ، اردت احتضان النور بحسب زعمك ولكنك فقدت التوازن والنور والطمائنينة هذا النور موجود في العناية ، في التفاعل ، وفي تحقيق الانسجام بين الحاجة والاستجابة . ولكنك فقدتهما جميعا . اللبن والحليب الذي ارضعتكم به شعوب الظلمة عيشكم في بيئة عالمية مشوهة او مضطربة ، اثرت عليكم سلبا .
الجذور الروحية التي تتمتع بها ارواح قوية تزرع فيها الحكمة والقوة الداخلية تكمنه من مواجهة الظلم لاحقا وهذا ما حدث فعليا بغزة . الاختيار الحر والارادة المستقلة جعلت المقاومة في غزة ان تظهر فسادكم وظلمكم ومكانكم الحقيقي والتي انعكست على سلوككم البربري والقمعي والاجرامي والذي ينافي جميع الشرائع والقانون الدولي وفقدتم العدل والانصاف على انكم استعماريون لا اكثر ولا اقل فالبيئة التي ترعرعتم فيها ونشئتم بها على التطرف والحسد والحقد جعلكم تفقدون الهوية دون وعي او تفكير ، جعلتم انفسكم بمجتمع مغلق تعززون نفس الافكار ولم تروا بدائل اخرى التكرار المستمر للعنف او الكراهية قد اعتقدتم انه طبيعي او مقدسا ، خوفكم خسارة الانتماء قد يكون اقوى من الرغبة في البحث عن الحقيقة انكم لستم في النور بل في الظلمة ، دعاة السلام لا يدعون لقتال الشعوب وحرق اجساد الاطفال ، تاثير الظلمة عليكم جعلكم ضياع نفسيا وخوف وتردد من فرص السلام هذا جعلكم في عزلة وانغلاق لانكم اسيري اوهام ، صعب عليكم رؤية الحقيقة فالحقيقة انكم حسودين وقتلة بنص توراتي قايين قتل اخاه هابيل من اجل قربان واثار غضب الرب وربكم امريكا جعلتكم تقتلون باسمها وباسم المادية وباسم المشاريع ، وقف رئيس وزرائكم نتنياهو يرسم شرق اوسط جديد ، واي جديد استعمار وتهديد وقتل كل جميل في الشرق الاوسط ، هل هذا هو النور الذي اردتم ان تعطوه للشعوب وانتم تسعون لابادتهم ان البشرية الان تقف على رجل واحدة وفي اي لحظة ستندلع حرب عالمية ثالثة بسببكم هل هذه الحرية والامن والسلام وانتم مهددين الوجود الانساني على هذا العالم ، لا والله انتم شياطين الارض وظلمه وظلماته جلستم مع ابيكم ابليس اللعين تخططون كيف يخدع لكم العالم ويستعبد لكم ، ولكن كلمة الحق ستعلوا عليكم وتخسرون كل شيئ لان النور الحقيقي يضئ العالم كالشمس في نهارها واما الليل الدامس يجلس به الشياطين والابالسة فالعدل سينتصر بالنهاية كما انتصر نبي الله وكليمه موسى عليه السلام وترفع راية العدل والحق ويرد لاصحابه
03/04/2025 12:58 pm 68