كنوز نت نشر بـ 12/04/2017 01:27 pm  


بسمةُ العائدِ تُشْفي 


بقلم الشاعر حسين جبارة 

كلُّ جَرحٍ في ذراعي قصَّةٌ تحكيْ اندفاعي
كلُّ كسْرٍ في ضلوعي دَوْرُ كَرٍّ أو دفاعِ
فبجسمي ألفُ جُرحٍ أُثخِنَتْ يومَ القِراعِ
وبِساقي كم أعاني مِن كُسورٍ في تداعِ
ومهاراتي مِراسٌ يومَ دكِّي للأفاعي
قد رآني الحشدُ سهماً بانقضاضي كالسباعِ
منذُ فجري كنتُ صلباً والتسامي مِن طباعي
باجتيازي للفيافي باجتهادي في المساعي
في الصحارَى والبوادي في الروابي والبِقاعِ
كنتُ شهماً لم أدَمِّرْ سعفَ نخلٍ باقتلاعِ
لم أُقَتِّلْ طفلَ طُهْرٍ أو وليداً في الصراعِ
لم أُقَطِّعْ لعدُوٍّ كرمةً يومَ النِّزاعِ
وبيوتاً لمْ أُدَنِّسْ باعتداءٍ وانتِزاعِ
لم أُحَرِّقْ زرعَ خصمٍ وغُثاءً في المراعي
ما نكثتُ العهدَ يوماً إنَّني للسلمِ واعِ
كانَ موسى في عهودي دينَ هَدْيٍ واتِّباعِ
لِسلامٍ وودادٍ كانَ عيسى خيرَ داعِ
أحمدٌ نادى لِسِلْمٍ خطَّ سِفْراً باليراعِ
في فِلسطينَ سنحيا سرمَديَّاً في اجتماعِ
لن تُبيدَ الناسَ حرْبٌ بعتادٍ واختراعِ
قتلُ نفسٍ قتلُ جمْعٍ حشْرُ جيلٍ للضياعِ
سفكُ دمٍّ كانَ جُرماً رغمَ تبريرِالدَّواعي
دولةٌ في القدسِ تَبغي ضِفَّةً مِثلَ القطاعِ
وكَياناً مستَقِلاً بَزَّ أمْناً في القلاعِ
صوتُ سِلْمٍ قد تعالى في حساباتِ الشُجاعِ
بسمةُ العائدِ تُشفي كلَّ جرحٍ في ذراعي
كلَّ كسرٍفي ضُلوعي بَوحُ حُلمٍ و اقتناعِ